عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
184
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
يحلمن ، لأن معاودتهن تسرر ، قال مالك : ومن شرط في العقد أن كل امرأة أتزوجها عليك طالق ، فإن أطلق فأمرك بيدك ، فذلك جائز ، ولها شرطها ، قال أصبغ : فإن لم يطلق الجديدة ولا طلقت القديمة نفسها فهما امرأتاه وقاله ابن القاسم وذكرها في العتبية من سماع ابن القاسم وقال : ولا يضرر في التمليك قوله : إن الجديدة طالق البتة لأنه في أصل النكاح ، / وأمر عقد أوله بآخره . فإذا تزوج فلها التمليك . قال عنه عيسى قال مالك : ويقال له طلق الثانية وإلا اختارت الأولى نفسها ، فإن لم يفعل - يريد الثانية - فلا شيء عليه . وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن شرط في نكاح زوجته : إن تسرر عليها أمته . فالأمة صدقة عليها ، قال : يفسخ قبل البناء ، وإن بنى بها فالشرط باطل ولا صدقة لها ، وفي المجموعة ، روى ابن نافع عن مالك فيمن شرط طلاق من يتزوج عليها ، وعتق كل أم ولد يتخدها عليها ، وكل امرأة يتسررها عليها فهي لها . قال : يلزمه في الطلاق والعتق ، فأما تمليكها للسرية فلا يلزمه ، وفي كتاب النكاح باب في النكاح يفسد لشرط فيه ، وفيه من معنى هذا الباب . في التي تضع من صداقها لشرط تشترطه من كتاب ابن المواز : وما وضعته المرأة في عقد النكاح من الصداق لشرط تشترطه ، فروى ابن القاسم عن مالك أنه إن ترك الشرط فليس لها عليه رجوع ، وروى أشهب أن ذلك لها إلا أن يكون ما بقي من صداقها يفي بصداق مثلها ، وقاله ابن عبد الحكم ورواه . قال محمد : لا ترجع بشيء لأن ما تركت لم يثبت لها ، ولا اختلاف أن لها الرجوع فيما وضعت بعد العقد ووجوب الصداق لشرط إذا خالفه . وروى أيضا أشهب عن مالك فيمن واطأ امرأة على ستين دينارا فلما أراد العقد قال له أبوها [ 5 / 184 ]